جراحات السمنة… من یتخذ القرار؟

على مدار العقود الأخیرة ازدادت معدلات السمنة المفرطة والمرضیة بین المصریین والأشقاء العرب، والأمر لا یتوقف عند السمنة فقط حیث یصاحبها العدید من الأمراض التي تساعد السمنة في ظهورها مثل ارتفاع ضغط الدم أو النوع الثاني من مرض السكري وأمراض القلب وكذلك العدید من أنواع السرطان. وانتشر العدید من الأسالیب التي یتبعها الكثیرون لعلاج السمنة المفرطة مثل تناول أدویة یتم الترویج لها أنها تعالج السمنة المفرطة، أو تعدیلاً في النظام الغذائي الیومي للشخص أو ممارسة نشاط ریاضي من أجل خسارة الوزن، قد تساعد هذه الطرق على التخلص من زیادة الوزن الطفیفة لكنها لا تساعد في حالة السمنة المرضیة التي یصاحبها حالات مرضیة أخرى قد تهدد حیاة الشخص، ومؤخرًا ذاع صیت ع ملیات علاج السمنة بالمناظیر التي تساعد في خسارة الوزن الزائد في فترة زمنیة معینة طبقًا لمدى التزام المریض بتعلیمات الطبیب.

ومع تعدد عملیات السمنة المختلفة التي یتم إجراؤها في الوقت الحالى قد یسأل المریض نفسه ما هو نوع العملیة المناسبة له؟ ومن الذي یقرر نوع العملیة المناسبة؟ ولكن قبل ذلك سنتحدث بشكل مبسط عن عملیات السمنة المختلفة في الوقت الحالي وممیزات كل منها.

ما هي أشهر عملیات السمنة التي یتم إجراؤها؟

أشهر أنواع جراحات السمنة التي تتم بالمناظیر:

  1. عملیة تكمیم المعدة بالمنظار: والتي تهدف لتقلیل كمیات الأكل التي یتم تناولها و الإحساس بالشبع بشكل أسرع وكذلك استئصال الجزء الذي یفرز هرمون الجوع.
  2. عملیة تحویل مسار المعدة: تعمل على تقلیل كمیات الأكل وكذلك تقصیر المسافة التي یمتص الطعام منها في الجهاز الهضمي، و بالتالى یقل امتصاص الدهون والنشویات.
  3. عملیة تحویل المسار ثنائي التقسیم (عملیة الساسي): والتي تهدف للاستفادة من كلا العملیتین تقلیل حجم المعدة بشكل كبیر وكذلك تقصیر المسافة التي یتم امتصاص الطعام منها.
  4. عملیة تحویل مسار الأثنى عشر (عملیة سادى) الجراحیة.

وفي الوقت الحالي تتم معظم عملیات علاج السمنة باستخدام المناظیر الطبیة، فمن خلال فتحات صغیرة في البطن ( 1سم) تقریبًا وبعدد ثلاث إلى خمس فتحات في البطن یدخل من خلالها المنظار الذي یمكن الجراح من رؤیة كافة تفاصیل البطن من الداخل، ومن خلال الفتحات تدخل الدباسات الطبیة التي تقوم بدورین هما قص جزء من المعدة وإزالته وكذلك تدبیس الجزء المتبقي من المعدة بإحكام شدید. ومن الملاحظ أن عملیات علاج السمنة لا تقوم بأي تدخل في فسیولوجیة وطبیعة الجهاز الهضمي وإنما تعمل على تقلیل الكمیات التي یتم تناولها من الطعام.

كیف یتم تحدید عملیة علاج السمنة المناسبة؟

معظم المرضى تكون لدیهم معرفة مسبقة بنوع جراحة علاج السمنة التي یریدون إجراؤها عندما یزورون الجراح في الزیارة الأولى وذلك اعتمادًا على انتشار الكثیر من المعلومات عن عملیات علاج السمنة في الإنترنت وكذلك عن طریق توصیة من صدیق أو قریب قد قام بإجراء العلمیة وأتت معه بنتائج إیجابیة، ولكن القرار النهائي یكون للجراح المتخصص في جراحات السمنة المختلفة الذي یحدد أیهما أنسب لحالة المریض الصحیة وكذلك تبعًا لوزنه الحالي والوزن الذي یرید الوصول له و نوعیة الطعام الذى یأكله المریض، و هل یعانى من ارتجاع المرىء أم لا؟ وهل هناك أمراض مصاحبة للسمنة أم لا؟ لذا یجب علیه أن یكون متفتحًا لقرار الطبیب حیث أن هناك خیارات مختلفة قد یكون متاح الكثیر منها للمریض ولكن لا تناسبه و الجراح المتخصص هو الذى یحدد، مع الأخذ فى الاعتبار رأي المریض وتخوفاته.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *