كيف اختار عملية السمنة المناسبة

عمليات علاج السمنة المفرطة واحدة من أشهر العمليات التي يتم إجراؤها في الفترة الأخيرة نظرًا لزيادة أعداد المصابين بالسمنة المفرطة والتي تسبب أضرار صحية خطيرة مثل أمراض السكر والضغط ومشاكل التنفس وآلام العظام والمفاصل، وفي معظم عمليات علاج السمنة المفرطة يتم تغيير شكل الجهاز الهضمي دون التأثير بوظيفته، حيث يتم تصغير حجم المعدة مع تقليل امتصاص السعرات الحرارية من الأمعاء. تناسب عمليات السمنة المفرطة الأشخاص الذين يعانون من مؤشر كتلة جسم أكبر من 30 كجم/م2 مع وجود أي مضاعفات ثانوية للسمنة. 

في هذا المقال يناقش أ.د شريف فهمي أهم القواعد التي يتم الاعتماد عليها عند تحديد نوع العملية المناسبة للشخص. 

كيف تعمل جراحات علاج السمنة على خسارة الوزن؟ 

تقوم فكرة جراحات السمنة بالمناظير على تصغير حجم المعدة بشكل كبير مما يقلل من كميات الأكل التي يتم تناولها وتقلل من الطاقة الاستيعابية للمعدة للأكل، وكذلك تقليل كميات السعرات الحرارية التي يتم امتصاصها ودخولها في الجسم مما تعمل على تنظيم عملية دخول السعرات الحرارية في الجسم. ومع مرور الوقت والالتزام بنظام غذائي معين وأداء تمارين رياضية خفيفة فيمكن للشخص أن يتخلص من الوزن الزائد في غضون سنة. 

ما هي العوامل التي يتم الاعتماد عليها عند اختيار جراحة علاج السمنة؟  

أهم العوامل التي يتم الوقوف عليها قبل إتخاذ قرار إجراء العملية: 

  • مؤشر كتلة الجسم وهو معادلة يتم حسابها عن طريق قسمة وزن الجسم على مربع الطول، فمثلًا إذا كان طول الشخص 170 سم ووزنه 100 كيلو جرام فمؤشر كتلة الجسم الخاص به هو 39 كجم/م2. ويتم اللجوء إلى اختيار عملية تكميم المعدة في حالة عدم وجود أمراض ثانوية عن السمنة مثل السكر من النوع الثاني أو الضغط. وعدا ذلك يتم اللجوء لتحويل مسار المعدة أو إحدى تطوراتها مثل تحويل مسار المعدة المصغر أو الأوميجا لوب.
  • السمنة الوراثية ففي حالة أن الشخص يتوارث السمنة من والده أو والدته فتناسبه أكثر عملية تكميم المعدة التي تعمل على تصغير حجم المعدة لحوالي ثلث الحجم الطبيعي مع تقليل كمية السعرات التي يتم امتصاصها مما تعمل على خسارة الوزن الزائد في فترة من 6 شهور إلى سنة. 
  • هل يعاني الشخص من مشاكل في المعدة؟ في حالة أن مريض السمنة المفرطة يعاني من مشاكل في المعدة والمريء مثل ارتجاع المريء المزمن أو مشاكل صمامات المريء فيتم اللجوء لجراحة تجمع بين إصلاح صمامات المريء وفتق الحجاب الحاجز وتكميم المعدة وتسمى عملية جراحة نيسن. 
  • الأمراض الثانوية المصاحبة للسمنة المفرطة تلعب دورًا في اختيار جراحة السمنة أيضًا، فمثلًا عملية تحويل المسار تناسب الأشخاص الذين يعانون من السكر من النوع الثاني نظرًا لدورها في ضبط نسب السكر في الدم عن طريق زيادة حساسية الخلايا للإنسولين و تحفيز البنكرياس على إفراز الإنسولين. 
  • عامل السن أيضًا يلعب دور هام في اختيار العملية المناسبة لعلاج السمنة المفرطة، فمثلًا في السن الصغير تناسب عملية تكميم المعدة أكثر من عملية تحويل المسار وذلك لأن عملية تكميم المعدة لا تؤثر على امتصاص العناصر والفيتامينات وبالتالي لا تؤثر على نمو وتطور الإنسان، بينما تؤثر تحويل مسار المعدة على امتصاص الفيتامينات وتحتاج أن يلتزم الشخص بالفيتامينات والمكملات الغذائية لفترة طويلة بعد العملية.
  • كما يلعب النظام الغذائي للشخص دور في اختيار العملية حيث أن عملية تكميم المعدة تناسب الأشخاص ممن اعتادوا على الأكلات الدسمة والكميات الكبيرة من النشويات في الأكلة الواحدة، بينما تناسب عملية تحويل المسار الأشخاص الذين يأكلو كميات كبيرة من السكريات. 

ما أهم المعلومات التي يجب اخبار الجراح بها قبل اختيار جراحة السمنة المناسبة؟ 

عند زيارة جراح علاج السمنة المفرطة يجب إخبار الطبيب ببعض المعلومات والتاريخ المرضي بالكامل للشخص لتحديد نوع العملية بدقة وتجنب أي مشكلات قد تظهر أثناء وبعد العملية، وتشمل هذه المعلومات:

–         التاريخ المرضي السابق بأي أمراض مصاب بها الشخص.

–         أي إجراء طبي قد تم إجراءه في السابق سواء متعلق بعلاج السمنة أم لا.

–         نمط حياة الشخص مثل طبيعة عمله وشكل حياته وهل يمارس رياضة أم لا.

–         الأفراد الذي يعانون من السمنة المفرطة في نفس العائلة للوقوف على السبب هل هي وراثية أو مرضية أم نتيجة للعادات الضارة.

–         المحاولات السابقة التي تمت لعلاج السمنة المفرطة سواء دايت أم عمليات شفط دهون أو جراحات علاج السمنة.

من المسؤول عن اختيار جراحة السمنة المفرطة؟ 

يتم اختيار جراحة السمنة المفرطة بعد العرض على الجراح الذي يقوم بدراسة كافة العوامل السابقة بالإضافة لتحديد نمط الحياة والحالة الصحية العامة للمريض، وكذلك إجراء بعض الفحوصات والتحاليل الطبية قبل إتخاذ قرار بإجراء عملية معينة. ومن الأخطاء الشائعة عند الكثيرين أن يقرروا نوع عملية معينة ويذهبوا للجراح برغبة إجرائهم لعملية معينة وهو ما لا يصح، حيث يتم تحديد العملية المناسبة بناءًا على عدة عوامل وليس بناءًا لرغبة الشخص وذلك للحصول على النتائج المرجوة والوصول للوزن المناسب. 

في النهاية أيًا كان الجراحة التي سيتم إجرائها فالأهم هو التزام المريض بكافة تعليمات الجراح سواء قبل العملية أو بعدها وذلك لتحقيق النتائج المرجوة والوصول لوزن مناسب بالحد الأدنى من المضاعفات.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *