كيف يمكن علاج فتق الحجاب الحاجز بالمنظار؟

على عكس الفتق البطني أو الفتق الإربي؛ يحدث فتق الحجاب الحاجز في منطقة الصدر ويؤثر على الجهاز الهضمي. عندما يمر المريء (القناة التي الذي تربط الفم بالمعدة) إلى أسفل حيث يمر عبر فتحة في الحجاب الحاجز. تتسبب هذه الفتحة في تضييق الصمام العلوية للمعدة وهذا ما يساعد على منع محتويات المعدة من التحرك في الاتجاه الخطأ أي إلى الأعلى وهو ما يسمى الارتجاع المعدي.

إذا كانت هذه الفتحة ضعيفة فتؤدي إلى ضعف فتحة المعدة، وتؤدي إلى بروز المعدة في الحجاب الحاجز والنتيجة هي ارتداد عصارات الجهاز الهضمي الحمضي إلى المريء، وهو غير محمي من تأثير هذه الأحماض. وغالبًا ما تكون نتيجة هذا إحساسًا مؤلمًا بالحرقة في منتصف الصدر.وهناك خطر حقيقي في استنشاق العصارة الحمضية في المريء مما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة. وتشمل الأعراض الأخرى التي يعاني منها مرضى فتق الحجاب الحاجز ألمًا شديدًا في الصدر قد يمتد إلى الكتفين.

في الحالات البسيطة لا ينتج عن فتق الحجاب الحاجز أي مشاكل أو أعراض، ولكن يتم اكتشافه في حالة الفحص الدوري لأي حالة صحية أخرى.

على عكس الفتق الذي يحدث في البطن فلا توجد أعراض ترى بالعين المجردة لفتق الحجاب الحاجز حيث يحدث بالكامل داخل الصدر. يتم التشخيص من قبل طبيب متخصص، كما يجب تأكيد مجموعة الأعراض بواسطة الأشعة السينية والمناظير التشخيصية. وينتشر فتق الحجاب الحاجز في مرضى السمنة المفرطة كبار السن (65>)

كيف يمكن التعامل مع فتق الحجاب الحاجز؟

لا يوجد أي طرق لمنع الإصابة بفتق الحجاب الحاجز، ولكن هناك بعض الخطوات التي يمكن فعلها للتعامل معه، وفيما يلي أهم هذه الخطوات:

1-   تعديلات في نمط الحياة:

هناك بعض العادات التي يمكن للمرء القيام بها؛ على سبيل المثال: بالإمكان تحديد بعض الأطعمة التي تؤدي إلى تفاقم الحالة في حين أن البعض الآخر لا يؤدي إلى تفاقم الحالة فإن تجنب هذه الأطعمة هو وسيلة سهلة لتجنب أعراض فتق الحجاب الحاجز.

علاوة على ذلك من الواضح أن تناول وجبة ثقيلة والانحناء بشكل مفاجيء أمر غير معقول إذا كان من المعروف أنه يسبب مشاكل. رفع أو تحريك الأجسام الثقيلة له تأثير مماثل. مرة أخرى هذا مثال حيث يمكن للمرء أن يجنب نفسه الأعراض عن طريق تعديل بسيط لتوقيت هذه الأنشطة وخياراتها. ومع ذلك قد يجد الكثير من المرضى مشكلة حتى بعد شرب كوب ماء والاستلقاء.

هناك بعض التعديلات التي يمكن إجراؤها أثناء النوم مثل رفع السرير من نهاية الرأس وذلك حتى لا يكون المريض مسطح تمامًا مما يسبب ظهور أعراض الارتجاع عليه، حيث يسبب المنحدر الخفيف في عدم ارتداد محتويات المعدة إلى المريء.

تتمثل ميزة تعديل أسلوب الحياة في أنك قد تتجنب التدخل الطبي أو الجراحي تمامًا وأن تكون قادرًا على التعايش مع الحالة دون التعرض للأعراض. العيوب هي أنه قد لا يعثر المريض على نمط حياة يتعامل مع الأعراض وقد يكون الإزعاج الناتج عن فتق الحجاب الحاجز غير محتمل.

2-   وصف الأدوية:

هناك العديد من الأدوية المتاحة للتعامل مع أعراض فتق الحجاب الحاجز، وعادًة ما تكون مضادات للحموضة، ويتم وصفها طبقًا لتشخيص الطبيب، وقد يصاحب فتق الحجاب الحاجز عسر هضم مزمن ولكن ينصح بعدم تجربة أي أدوية بدون وصفة طبية وإنما بناءًا على تشخيص الطبيب المتخصص.  

تتمثل ميزة الأدوية في أنها تجنب المرضى الكثير من الأعراض المزعجة لكن العيب في أن المريض قد يحتاج لتناولها مدى الحياة.  

3-   علاج فتق الحجاب الحاجز بالمنظار

يتم علاج فتق الحجاب الحاجز بالمنظار عن طريق فتحة لا تتجاوز 1 سنتيمتر، ويتم إدخال المنظار الجراحي الذي يقوم بعدة خطوات:

1-   تسليك المعدة من الأنسجة المحيطة بها.

2-   يتم تصغير فتحة الحجاب الحاجز التي يمر بها فتق الحجاب الحاجز من خلال غرز بالمنظار، وفي بعض الأحيان يتم اللجوء لتركيب شبكات في حالة الفتق كبير لدرجة أنه لا يصلح عن طريق الغرز.

3-   يتم بعد ذلك تصميم صمام سفلي للمريء عن طريق أعلى المعدة من خلال لف الجزء العلوي من المعدة حول أسفل المريء مع أخذ غرز لتثبيت الصمام في مكانه، وهنا تلعب خبرة الجراح دورًا في ألا يكون الصمام ضيقًا بحيث يسبب القيء للمريض، لذا يجب على المريض اختيار الجراح المناسب ذو الخبرة في هذا النوع من العمليات.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *